كل سنة وانت طيب

على فكرة الكلام ده مش كلامى بس كان نفسى انه يبقى كلامى ده من جريدة الاسبوع كتبه مصطفى بكرى انا من اشد المعجبين بيه شخصيا وبكل كتاباته واتمنى ان اكون مثله


لحظة من فضلك‮!!‬

الواقع صعب،‮ ‬والناس تشعر بالمرارة والألم،‮ ‬غلاء الأسعار يهدد حياة الناس،‮ ‬وغياب الأمل يدفعها إلي اليأس والاحباط‮.. ‬الأسبوع الماضي قرر الرئيس مبارك اعتماد علاوة تقدر ب ‮٠٣‬٪،‮ ‬كان القرار مفاجئا،‮ ‬هتف العمال،‮ ‬وأحدث القرار حالة من الارتياح في كافة الأوساط،‮ ‬كان الرئيس‮ ‬يتحدث ببساطته وتلقائيته المعروفة،‮ ‬حكي للعمال كيف حصل علي ال ‮٠٣‬٪‮ ‬رغم اعتراض الحكومة،‮ ‬قال لهم دبروا الموارد لكن القرار قد اتخذ وابتداء من ‮١ ‬مايو‮.. ‬كانت الحكومة قد طلبت من الرئيس اعتماد العلاوة بدءا من شهر يوليو المقبل،‮ ‬أي بعد اقرار الميزانية،‮ ‬غير أن الرئيس اتخذ قراره قبيل أن يلقي خطابه بقليل،‮ ‬تشاور مع رئيس الوزراء د‮. ‬أحمد نظيف،‮ ‬ثم اشار إلي يوسف بطرس‮ ‬غالي وزير المالية وهمس في أذنه،‮ ‬ثم قرر ان يعتمد العلاوة بدءا من أول مايو‮..‬كانت لغة الرئيس هذه المرة تؤكد علي معان عديدة،‮ ‬كانت الكلمات تشير إلي حرص الرئيس علي أن يكون قريبا من الناس‮.. ‬قال‮: '‬اتابع علي مدي الساعة طوابير الخبز وغلاء الأسعار وهموم الأسرة المصرية والفقراء ومحدودي الدخل‮'‬،‮ ‬وقال أيضا‮: '‬إن هذه المعاناة يتحمل وطأتها الفقراء والشرائح الأقل دخلا‮ ‬من العمال والفلاحين والموظفين،‮ ‬وان هؤلاء يجب أن نقف إلي جانبهم‮ ‬،‮ ‬وندعمهم ونأخذ بيدهم،‮ ‬ونخفف عنهم المعاناة من الغلاء‮'.‬تحدث الرئيس عن ضرورة ربط الأجور بالأسعار وراح يؤكد أن الدعم مستمر،‮ ‬برغم معدلاته العالية‮: ٠٢ ‬مليارا لرغيف العيش و‮٣٦ ‬مليارا للمواد البترولية،‮ ‬أوضح أن الواردات لا تلاحق متطلبات الزيادة السكانية،‮ ‬غير أنه أكد أن الأزمة العالمية التي أدت إلي ارتفاع الاسعار يجب أن تدفعنا إلي تخفيف الأعباء عن المواطنين بقرارات وإجراءات سريعة،‮ ‬توفر هذه الحماية وتتصدي لغلاء الأسعار ولا تضر بمعدلات الاستثمار والنمو‮.‬أكد أن اجمالي المستفيدين من بطاقات التموين وصل إلي نحو ‮٥٥ ‬مليون مواطن وطالب الحكومة بتوسيع نطاق هذه البطاقات لتتضمن كميات أكبر من السلع الاساسية ولتوفر للمستفيدين منها قدرا أكبر من الأمن الغذائي‮.‬أقر الرئيس بأن لدينا مشاكل وتحديات‮ ‬وصعابا لكنه أكد أنها لا تستعصي علي الحل،‮ ‬وأن هذه الصعاب لن تكسر ارادتنا ولن تنال من عزيمتنا‮. ‬باختصار لقد استمعت إلي الخطاب واعدت قراءته وتوقفت امام العديد من المواقف والعبارات التي تضمنها هذا الخطاب الهام‮.. ‬غير أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا‮: ‬وماذا عن الخطوات التي سوف تترجم الرؤي والأهداف التي تضمنها هذا الخطاب الهام؟‮!‬بداية يمكن القول إن الرئيس مبارك يعرف تماما أن الشعب يعاني،‮ ‬وأن مساحة الفقر زحفت إلي بيوت‮ '‬الطبقة الوسطي‮' ‬سابقا،‮ ‬فألحقتها بالطبقة الفقيرة،‮ ‬وأصبح المجتمع يضم طبقتين اساسيتين‮: ‬طبقة تملك كل شيء وهي طبقة‮ '‬القلة‮' ‬وطبقة أخري عريضة تناضل من أجل قوتها اليومي‮.‬صحيح أن العلاوة الجديدة هدأت النفوس الغاضبة،‮ ‬وأحدثت حالة من الارتياح لدي ابناء تلك الطبقة،‮ ‬غير أن ارتفاع الأسعار الحالي والمتوقع يكاد يذهب بالفرحة التي ارتسمت علي الشفاه،‮ ‬ذلك أن الاسعار في تصاعد مستمر،‮ ‬والتجار ينتظرون لحظة العلاوة ليدفعوا بالأمور نحو المزيد من الاستغلال‮..‬أما اصحاب المعاشات فحدث ولا حرج،‮ ‬فعلاوتهم اقل من العاملين رغم أنهم أكثر حاجة،‮ ‬خاصة أن الكثيرين منهم ليس لديهم مورد رزق،‮ ‬وهو أمر يستدعي النظر فورا في منحهم قيمة العلاوة كاملة رحمة بهم‮.‬إنني ادرك مدي الصعوبات التي ستواجهها الحكومة من أجل تدبير الموارد اللازمة لصرف العلاوة والتي تصل قيمتها إلي حوالي ‮٥.٢١ ‬مليار جنيه،‮ ‬غير أن ذلك لا يجب أن يكون علي حساب الشعب ومن دم الشعب وأصول وشركات بناها الشعب بدمه وعرقه وجهده علي مدي سنوات طوال‮.‬صحيح أن قرار الرئيس هو علاج مؤقت،‮ ‬غير أن الحل الحقيقي للأزمة المتفاقمة يجب أن ينطلق من تبني سياسة اقتصادية واجتماعية مختلفة،‮ ‬ترتكز علي ما طرحه الرئيس في خطابه الأخير،‮ ‬وتضع ثوابت لا يتوجب الانحياز بعيدا عنها‮: ‬العدل الاجتماعي،‮ ‬ضرب الاحتكارات،‮ ‬مواجهة الفساد،‮ ‬تنمية الصناعة والزراعة والتصدير،‮ ‬وترشيد الخصخصة بما يحقق النتائج المرجوة منها لصالح الأفراد ولصالح المجتمع‮.‬وتحت هذه العناوين تفاصيل عديدة،‮ ‬غير أن المتابع للأحوال التي تشهدها البلاد وتحديدا خلال العقد الأخير يدرك أن مصير الاقتصاد المصري اصبح في يد حفنة محدودة من رجال الأعمال،‮ ‬وأن الدولة باتت‮ ‬غائبة عن مجالات مهمة واستراتيجية،‮ ‬تحت زعم ان اقتصاد السوق يوجب اطلاق يد القطاع الخاص والحد من سياسة تدخل الدولة في العملية الاقتصادية‮.‬انني لا أظن أن هناك عاقلا‮ ‬يمكن أن يقف ضد أن يكون للقطاع الخاص دوره الهام في عملية التنمية،‮ ‬غير أن هناك فارقا كبيرا بين رجال الأعمال المنتجين،‮ ‬وبين الهليبة الذين أصبحوا مليارديرات من وراء الغش والتدليس وتسقيع الأراضي والنصب علي البنوك والاستغلال والاحتكار‮. ‬إن‮ '‬الداء‮' ‬أصبح معروفا للجميع،‮ ‬دعكم من الأرقام ومعدلات النمو،‮ ‬وغيرها،‮ ‬انزلوا إلي الواقع لتدركوا معاناة الناس،‮ ‬وحجم الألم والجوع الذي زحف إلي بيوت كانت بالأمس‮ '‬مستورة‮'!!‬أظن أن هذه الأمور لا تخفي علي أحد،‮ ‬واعتقد أن حالة الاحتقان التي يشهدها المجتمع في الوقت الراهن هي الأخطر في الفترة الأخيرة،‮ ‬وهذا أمر يدعونا جميعا إلي ضرورة تبني أجندة تخفف من عبء المعاناة علي الجماهير وتعيد الأمل إلي النفوس وترسم ملامح وطن يجب أن يحض علي الانتماء،‮ ‬أدرك أن الرئيس يعمل في ظروف بالغة الصعوبة،‮ ‬وأن الشبكة العنكبوتية التي أطبقت علي مصر من كل اتجاه اصبحت قوة ضغط كبيرة‮ ‬غير أن الرئيس يمتلك من الصلاحيات والقدرة ما يمكنه من فرض أجندته التي أعلنها في خطابه أمام عمال مصر يوم الأربعاء الماضي‮..‬وهذه الأجندة تستوجب الاعتماد علي رجال لديهم انتماء لهذه الفئات الاجتماعية المقهورة وليس فقط إلي مصالحهم،‮ ‬رجال لديهم بعد اجتماعي واضح وادراك يقيني بخطورة اللحظة التاريخية التي تعيشها البلاد‮.‬إن هناك قوي عديدة بعضها داخلي وبعضها خارجي لا تريد أمنا ولا استقرارا لهذا الوطن،‮ ‬قوي تسعي دوما إلي استغلال اللحظة الراهنة لحساب اجندات خارجية بالأساس،‮ ‬لأنها تدرك أن الفوضي هي وحدها التي ستفتح الطريق أمام تقويض النظام السياسي بمؤامرة مشتركة ومن ثم فرض أجندة التقسيم واعادة رسم خريطة البلاد علي أسس معادية لمصلحة الكيان الوطني‮.‬وهؤلاء الذين يدعون إلي الفوضي يرتدون دوما لباس المناضلين والمدافعين عن الديمقراطية والاصلاح والدفاع عن حقوق المقهورين‮. ‬انهم يذكرونني بالضبط بما جري في صربيا وأوكرانيا وجورجيا،‮ ‬أوطان تتمزق وكيانات تنهار وعملاء يتولون السلطة في البلاد،‮ ‬وكل ذلك يتم بطريقة وبأموال خارجية انتظارا لهذه اللحظة الحاسمة‮.‬انني اختلف مع سياسات النظام الحاكم في كثير من التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية،‮ ‬غير أن من‮ ‬يظن أن الفوضي واثارة القلاقل قادرة علي تحقيق الاصلاح هم واهمون ويخدمون بالأساس - ارادوا أم لم يردوا - قوي تتربص بأمن واستقرار هذا البلد‮.‬دعكم من مقولة إن للنظام علاقاته المتميزة بالولايات المتحدة ودول الغرب،‮ ‬ان الحقائق والمخططات تكشف كل يوم أن مصر اصبحت الآن في مرمي الهدف،‮ ‬وأن أحد أسباب رفض الرئيس مبارك زيارة الولايات المتحدة منذ أربع سنوات مضت هو علمه بطبيعة هذه المخططات والأموال التي تدفع إلي منظمات وشخصيات مشبوهة للاعداد والمشاركة في تحقيق هذا الهدف‮. ‬إن اختلافنا مع النظام يجب ألا يكون دافعا إلي المضي والانسياق وراء هذه المخططات التي قد تتخذ اشكالا‮ ‬وصورا عديدة،‮ ‬قد تدفع بالبلاد إلي الهاوية ومن ثم إلي التدخل المباشر في شئونها وإلحاقها بالنموذج العراقي‮.‬وفي مقابل ذلك يجب أن يدرك الجميع خاصة هؤلاء الذين يتصدرون المشهد السياسي في البلاد أن الشارع المصري لديه حالة من السخط العارم،‮ ‬وأن نزع فتيل هذا الاحتقان هو بيد الرئيس وحده،‮ ‬فالكل ينتظر إجراءات حاسمة تنقذ البلاد وتوحد الجهود،‮ ‬وتدفع إلي دحض كافة المؤامرات التي تتحرك بحماية ودعم خارجي‮.‬إن نظام الحكم يجب أن يراجع نفسه وأن يحد من سطوة الفساد في البلاد وأن يضع حدا لنفوذ الثروة الذي بدأ يطغي علي السلطة،‮ ‬وأن يؤمن عن يقين بسياسة التداول السلمي للسلطة‮. ‬إن حماية الأمن والاستقرار في هذا البلد لن تتم ولن تتحقق إلا بالأمان الاجتماعي،‮ ‬فالشعب وحده هو القادر علي حماية أمن البلاد ومواجهة كافة مؤامرات الداخل والخارج‮. ‬وهذا الهدف لن يتحقق إلا بعودة الثقة من جديد بين الحكم والجماهير‮. ‬لقد اكتشف الرئيس بنفسه أن جيوش المنافقين التي كانت دوما تؤكد أن كل شيء تمام وأن الشعب في حالة ارتياح،‮ ‬لم تكن إلا مجرد أكاذيب فخطاب الرئيس أكد أن الشعب يعاني من الغلاء والأوضاع الاقتصادية الصعبة ولذلك راح يمارس ضغطه علي الحكومة لزيادة نسبة العلاوة الاجتماعية الي ‮٠٣‬٪،‮ ‬وهي نسبة بالفعل كما قال لم تكن متوقعة‮!!‬أعود فأقول إن زيادات الاسعار التي بدأت تصعد بعد اعلان الرئيس عن العلاوة الجديدة مباشرة تهدد بعودة الأوضاع إلي ذات درجة الاحتقان‮.‬فقط عودة الأمل واتباع سياسات منحازة لمصالح الفئات الدنيا من الشعب هي وحدها القادرة علي بعث الأمل من جديد،‮ ‬وتقريب الهوة بين الشعب ورجال الحكم في البلاد‮.. ‬انني أقول أخيرا‮.. ‬يا سيادة الرئيس لقد انتظرنا التغيير سنوات طوالا‮.. ‬تغييرا يطال السياسات الفاشلة قبل الاشخاص،‮ ‬فهل حانت اللحظة؟‮! ‬إن الكل ينتظر الجواب وينتظر الإجراءات التي تترجم خطابكم الأخير،‮ ‬وتعيد الأمور إلي نصابها الصحيح،‮ ‬وتحقق المعادلة التي تضمن لهذا البلد حياة مستقرة ونهوضا طال انتظاره‮..‬
كل عام وأنت بخير ياريس

في حياة الرئيس مبارك محطات عديدة ومتعددة،‮ ‬قضاها منذ أن كان طالبا،‮ ‬ثم ضابطا،‮ ‬ثم قائدا،‮ ‬ثم نائبا‮ ‬للرئيس وأخيرا‮ ‬رئيسا‮ ‬للجمهورية منذ أكتوبر عام ‮١٨٩١.‬ومنذ انطلاق هذه الصحيفة في فبراير ‮٧٩٩١‬،‮ ‬ونحن نتبني خطابا‮ ‬إعلاميا‮ ‬بعيدا عن الإسفاف وعن الإهانات وعن الترصد الشخصي‮.‬ننتقد السياسات بكل جرأة،‮ ‬نعبر عن رأينا بمصداقية،‮ ‬لا تحركنا الأهواء ولا القوي التي تعمل وتمول من خلف ستار،‮ ‬فكان دوما‮ ‬خطابنا الإعلامي يرفض الانزلاق إلي لغة الشتائم والادعاءات‮.‬كنا ندرك أن انحياز الرئيس لحرية الصحافة هو واحد من ثوابته الأساسية،‮ ‬لا يفرق بين صحفي ينتمي لمؤسسة قومية وآخر ينتمي إلي مؤسسة مستقلة أو معارضة،‮ ‬فقد كان يقول دوما‮: '‬إن الجميع مصريون ووطنيون‮' ‬وانحياز الرئيس إلي حرية الصحافة جر عليه الكثير من المشاكل خاصة من قوي الخارج وتحديدا‮ ‬أمريكا وإسرائيل‮.. ‬لقد تعرض الرئيس لانتقادات عديدة داخل الكونجرس حيث طالبوه بالتدخل في شئون الصحافة ومصادرة من كانوا يسمونهم بالمعادين للسامية ولإسرائيل ولأمريكا‮.‬كان الرئيس يقول لهم دوما،‮ ‬إذن أين هي حرية الصحافة التي تتحدثون عنها،‮ ‬وفي آخر زيارة له إلي الولايات المتحدة في عام ‮٤٠٠٢ ‬حمل الرئيس معه ملفا‮ ‬كاملا‮ ‬لانتقادات الصحافة الأمريكية والإسرائيلية للسياسات المصرية ليقول لهم‮: '‬نحن لا نشكو ولكن عليكم أن تقارنوا‮.. ‬كيف تطلبون مني أن أتدخل ضد حرية الصحافة‮'.‬في عام ‮٤٩٩١ ‬زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مصر وكنت يومها رئيسا لتحرير صحيفة الأحرار اليومية،‮ ‬وقد اشتكي نتنياهو للرئيس من مانشيت الأحرار الذي كان يقول‮ '‬الهواء اليوم ملوث‮.. (‬النتن ياهو‮) ‬في القاهرة‮'.‬يومها رد الرئيس مبارك في مؤتمر صحفي علني رافضا‮ ‬انتقادات نتنياهو لصحيفة الأحرار،‮ ‬وخلال مناقشة قانون حبس الصحفيين في مجلس الشعب استمع الرئيس إلي المناقشات ورفض محاولات البعض الإبقاء علي بعض النصوص التي تحمي الفاسدين،‮ ‬وتدخل وقرر إلغاءها‮..‬في لحظات كثيرة يعلو صوتنا،‮ ‬نصرخ،‮ ‬نتألم،‮ ‬يحتد القلم،‮ ‬ويطلق كلمات صاروخية،‮ ‬لكنك كنت دائما‮ ‬تحترم الرأي الآخر،‮ ‬وتتقبله بسعة أفق‮..‬أتذكر في إحدي المرات،‮ ‬كنت أحدثك عن الزميل عبدالحليم قنديل وكان وقتها رئيسا‮ ‬لتحرير صحيفة الكرامة،‮ ‬يومها كان المجلس الأعلي للصحافة قد أحاله إلي نقابة الصحفيين بتهمة توجيه انتقادات عنيفة إلي سيادتكم‮..‬لقد كان صدرك واسعا‮ ‬وأنت تقول‮ '‬أنا لا أكن كراهية لأحد،‮ ‬وليس لدي مانع من أن يأتي معنا في الطائرة في أي وقت‮'.‬هكذا أنت تتجاوز أشياء كثيرة وتفتح صدرك لكل الآراء والأفكار حتي وإن اعتبرها البعض تجاوزا‮.‬في مواقف عديدة كنت تجري الاتصالات بكتاب وصحفيين كانوا يعارضون مواقفك ويوجهون الانتقادات إلي سياساتك،‮ ‬لكنك لم تتردد للحظة واحدة في معالجة مريض علي نفقة الدولة أو تتابع حالته وحالة أسرته‮.‬هذه المواقف الإنسانية ربما لا يعرف تفاصيلها الدقيقة الكثيرون،‮ ‬لكنك كنت دوما‮ ‬تجعلها عنوانا‮ ‬يعكس مواقفك من الآخرين‮.‬كنت دوما‮ ‬ومازلت ترفض المزايدة من قبل البعض الذين يريدون إشعالها نارا،‮ ‬كنت ترفض ألاعيب الصغار وتطاولهم علي المعارضين لسياساتك،‮ ‬وكنت تقول دوما‮ ‬من حق كل شخص أن يعبر عن رأيه‮.‬وأمام شاشات الفضائيات تتابع البرامج الحوارية،‮ ‬وأشهد أنني كنت أحتد كثيرا‮ ‬ولكن ما من مرة سمعت منك عتابا‮ ‬أو قبلت تحريضا‮ ‬ضدي أو ضد الآخرين‮.‬وخلال شهر يناير الماضي كنتم سيادتكم تفتتحون معرض القاهرة الدولي للكتاب،‮ ‬وما إن تقدمت من سيادتكم حتي بدأت في مناقشتي حول بعض آرائي التي أطرحها حول تطورات العلاقة مع إسرائيل،‮ ‬لم تكن معاتبا،‮ ‬بل كنت شارحا‮ ‬لبعض المعلومات،‮ ‬وعندما رأيت فيٌ‮ ‬تمسكا‮ ‬بموقفي،‮ ‬قلت أنت حر لك أن تقول ما تريد،‮ ‬لكن الدولة المصرية لها حساباتها التي تمليها أوضاع واتفاقات موقعة مع الأطراف الأخري‮.‬سيادة الرئيس‮.. ‬حفاظك علي البعد الإنساني في العلاقة واحترامك للرأي الآخر هما سمتان يحفظهما لك الجميع،‮ ‬ولذلك مهما تصاعدت لغة النقد للسياسات،‮ ‬فنحن علي ثقة أنك ستبقي درعا‮ ‬قويا‮ ‬يحفظ للصحافة حريتها وللإعلام حقه في أن يعرض الحقائق للجميع مهما كانت مرارة هذه الحقائق‮..‬سيادة الرئيس‮.. ‬لدي انتقادات كثيرة،‮ ‬وتحفظات متعددة لمواقف وسياسات،‮ ‬أعبر عنها من خلال مقالتي ب'الأسبوع‮' ‬أو من خلال الفضائيات‮.‬لكنني في هذه المرة رأيت أن أكتب إليك كلمة من القلب أقول لسيادتك كمواطن وصحفي‮: '‬كل عام وأنت بألف خير يا ريس‮' ‬كل عام ومصرنا العزيزة وأمتنا العربية بألف خير‮.‬ منقول

2 التعليقات:

  AHMED

31 مايو 2008 1:36 م

فعلا زي ما قال مصطفي بكري ان الشعب محتاج تغيير خلاص بس مش الحكومة والفاسدين اللى قال عليهم ياريت الريس يبدأ بنفسه ويأخد في طريق مصطفى بكري وأسامة سرايا وشلة المصقفاتية ويروحوا يرموا نفسهم في أقرب ترعة .

  ميرو انتكة

24 يوليو 2008 10:11 م

والله يا احمد انا شخصيا بحب كل مقالات مصطفى بكرى وباقتنع بكلامه جدا

ميرسى ليك وربنا يوفقك فى مدونتك